الشيخ محمد رشيد رضا

423

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

الرتبة صاحبها أن ينطق بما ينطق به ، وقد سبقه إلى نحو ذلك الشيخ عبد القادر الجيلي ( رض ) وغيره فلا ينبغي مخالفته إلا بنص صريح اه ونقول ، ان مثبت هذه الدعاوى المنكرة في عالم الغيب من شؤون رب العالمين وملائكته وأكرم رسله وجنته وناره هو الذي يحتاج في إثباته إلى النص الصريح دون منكره فإنه يتبع الأصل ، والاجماع على أن شيئا من ذلك لا يثبت إلا بنص قطعي ، وسنذكر ما انتهت اليه هذه الدعاوى في افساد الدين ، واضلال الملايين من المسلمين جاء في كتب الرفاعية ان الشيخ احمد الرفاعي مس بيده سمكة فأرادوا شيها بالنار فلم تؤثر فيها النار فذكروا له ذلك فقال : وعدني العزيز ان كل ما لمسته يد هذا اللاش حميد لا تحرقه النار في الدنيا ولا في الآخرة ، وجاء فيها : ان سيدي احمد الرفاعي كان يميت ويحيي ، ويسعد ويشقي ، ويفقر ويغني ، وانه وصل إلى مقام صارت السماوات السبع في رجله كالخلخال . وفي البهجة الرفاعية ان سيدهم أحمد الرفاعي باع بستانا في الجنة لبعض الناس وذكر له حدودا أربعة . وقد نقلت هذا وما قبله في كتابي ( الحكمة الشرعية في محاكمة القادرية والرفاعية ) وجاء في بعض كتب مناقب الشيخ عبد القادر الجيلي انه مات بعض مريديه فشكت اليه أمه وبكت فرق لها فطار وراء ملك الموت في السماء وهو صاعد إلى السماء يحمل في زنبيل ما قبض من الأرواح في ذلك اليوم فطلب منه أن يعطيه روح مريده أو أن يردها اليه فامتنع ، فجذب الزنبيل منه فأفلت فسقط جميع ما كان فيه من الأرواح فذهبت كل روح إلى جسدها ، فصعد ملك الموت إلى ربه وشكا له ما فعله عبد القادر فأجابه الرب سبحانه بما امتنعنا من نقله إذ نقلنا هذه الخرافة في الجزء الأول من المجلد التاسع من المنار تنزيها وأدبا مع ربنا عز وجل ونقلنا ثم أن خطيبا خطب المسلمين في الهند ذاكرا مناقب الشيخ عبد القادر فقال : ان حدأة خطفت قطعة لحم مما ذبح للشيخ عبد القادر في مولده - كما كانوا يذبحون للأصنام - فوقعت عظمتها في مقبرة فغفر اللّه تعالى لجميع من دفن فيها كرامة للشيخ عبد القادر ، ويا ويل من ينكر أمثال هذه الخرافات فيستهدف لرميه بمخالفة قوله تعالى